العلامة المجلسي
103
بحار الأنوار
والقدر ، ثم ليحمد الله الذي ستر عورته ، وزينه في الناس ، وليكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فإنه لا يعصى الله فيه وله بكل سلك فيه ملك يقدس له ويستغفر له ويترحم عليه . اطرحوا سوء الظن بينكم فإن الله عز وجل نهى عن ذلك . أنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعي عترتي على الحوض ، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا ، وليعمل بعملنا ، فإن لكل أهل بيت نجيب ولنا شفاعة ، ولأهل مودتنا شفاعة فتنا فسوا في لقائنا على الحوض فإنا نذود عنه أعداءنا ، ونسقي منه أحباءنا وأولياءنا ، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا خوضنا مترع فيه مثعبان ( 1 ) ينصبان من الجنة : أحدهما من تسنيم والآخر من معين ، على حافيته الزعفران وحصاه اللؤلؤ والياقوت ، وهو الكوثر . إن الأمور إلى الله عز وجل ليست إلى العباد ، ولو كانت إلى العباد ما كانوا ليختاروا علينا أحدا ، ولكن الله يختص برحمة من يشاء ، فاحمدوا الله على ما اختصكم به من بادئ النعم - أعني طيب الولادة - كل عين يوم القيامة باكية ، وكل عين يوم القيامة ساهرة إلا عين من اختصه الله بكرامته ، وبكى على ما ينتهك من الحسين وآل محمد ( عليهم السلام ) . شيعتنا بمنزلة النحل ، لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها . لا تعجلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ ، ولا عند غائطه حتى يأتي على حاجته إذا انتبه أحدكم من نومه فليقل : لا إله إلا الله الحليم الكريم الحي القيوم وهو على كل شئ قدير ، سبحان رب النبيين وإله المرسلين ، رب السماوات السبع وما فيهن ، ورب الأرضين السبع وما فيهن ، ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين فإذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم : حسبي الله حسبي الرب من العباد ، حسبي الذي هو حسبي منذ كنت ، حسبي الله ونعم الوكيل . إذا قام أحدكم من الليل فلينظر إلى أكناف السماء وليقرء : ( إن في خلق السماوات والأرض ) إلى قوله : ( إنك لا تخلف الميعاد ) الاطلاع في بئر زمزم يذهب الداء
--> ( 1 ) المثعب : مسيل الماء . منه رحمه الله . وفى نسخة : مثقبان